علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

119

ضرائر الشعر

وهذا الذي ذهب إليه باطل ، بدليل قول الأعشى : والقارح العدا وكل طِمِرة . . . ما أن تنالُ يدُ الطويل قَذَالها وقول أبي الأسود : رأيت الْتِوا هذا الزمانِ بأهله . . . وبينهم فيهم تكون النوائبُ وقول الآخر : ولكنما أهدى لقيس هدية . . . بفي من أهداها لك الدهرَ إثَلبُ وقول الآخر : فلو أن الأطبا كانُ حولي . . . وكان مع الأطباء الأساه ألا ترى أن ( العدا ) فعال كقتال ، وضراب ، والصفة التي تكون على هذا الوزن لا تجيء على مثال فعلى فتكون من المعتل مقصورة . وكذلك اهداء مصدر أهدى ، مثل أكرم إكراماً . والتواء مصدر التوى . ولا يجيء المصدر من أفعل على ( أفعل ) ، ولا من أفتعل على ( افتعل ) ، فيكون مثالهما من المعتل مقصوراً . وكذلك الأطباء جمع طبيب ، وأفعلاء جمع ( فعيل ) لا يجيء في كلامهم إلا ممدوداً . ومنه : الاكتفاء بالحركات عن حروف المد واللين المجانسة لها الكائنة في